الفيض الكاشاني
340
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
يقتدي به الأئمة بعدي إلى يوم القيامة ، فيدعى بعليّ بن أبي طالب ، فيقال له : هل أوصى إليك محمد واستخلفك في أمّته ونصبك علما لأمّته في حياته فهل قمت فيهم من بعده مقامه ؟ فيقول له عليّ : نعم يا ربّ قد أوصى إليّ محمّد وخلّفني في أمّته ونصبني لهم علما في حياته . فلمّا قبضت محمدا إليك جحدتنى أمّته ومكروا بي واستضعفوني وكادوا يقتلوني وقدموا قدّامي من أخّرت ، وأخّروا من قدّمت ولم يسمعوا منّي ولم يطيعوا أمري ، فقاتلتهم في سبيلك حتّى قتلوني . فيقول لعليّ : فهل خلّفت من بعدك في أمّة محمّد حجة وخليفة في الأرض يدعو عبادي إلى ديني وإلى سبيلي ؟ فيقول عليّ : نعم يا ربّ قد خلّفت فيهم الحسن ابني وابن بنت نبيك فيدعي الحسن بن عليّ فيسأل عمّا سئل عنه عليّ بن أبي طالب . قال : ثمّ يدعي بامام امام وبأهل عالمه ، فيحتجون بحجّتهم فيقبل اللّه عذرهم ويجيز حجّتهم ، ثمّ يقول اللّه : هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم » « 176 » . 2 - الامام - عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « أما انّ اللّه عزّ وجلّ كما أمركم أن تحتاطوا لأنفسكم وأديانكم وأموالكم باستشهاد الشهود العدول عليكم ، فكذلك قد احتاط على عباده ولكم في استشهاد الشهود عليهم ، فللّه عزّ وجلّ على كلّ عبد رقباء من [ كلّ ] خلقه ومعقّبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللّه ويحفظون عليه ما يكون منه من أعماله وأقواله وألفاظه وألحاظه والبقاع التي تشمل عليه شهود ربّه له أو عليه ، فكم يكون يوم القيامة من سعيد بشهادتها له ، وكم يكون يوم القيامة من شقي بشهادتها عليه . انّ اللّه عزّ وجلّ يبعث يوم القيامة عباده أجمعين وإماءه فيجمعهم في صعيد واحد ، ينفذهم البصر ، ويسمعهم الداعي ، ويحشر اللّيالي والأيام ، ويستشهد البقاع والشهور على أعمال العباد . فمن عمل صالحا شهدت له جوارحه وبقاعه وشهوره وأعوامه وساعاته وأيّامه وليالي الجمع وساعاتها وأيّامها ، فيسعد بذلك سعادة الأبد ، ومن على سواء شهدت عليه جوارحه وبقاعه وشهوره وأعوانه وساعاته وليالي الجمع وساعاتها وأيّامها ، فيشقى بذلك شقاء الأبد ،
--> ( 176 ) تفسير القمي : ج 1 / 191 - 193 من سورة المائدة .